قد تكون رحلة الحج إلى مكّة التي كان يقطعها - منذُ مئات السنين - من أراد من المسلمين إتمام هذه الفريضة، الأصعب والأكثر تحدّياً لهم، ولذا الحكم لمن لا يستطيع أداء مناسك الحج لا تُلزم من تعذّر عليه الذهاب.
وطبعاً، سهّل السفر جوّاً الرحلة على الحجّاج كما وقلّص وقتها، الأمر الذي أدّى إلى إرتفاع عدد الحجّاج بأضعافٍ على مرّ السنين.
ومع هذا، فضّل البعض التخلّي عن رفاهية الرحلة الجوّية واتّباع التقاليد القديمة للأمّة الإسلاميّة في هذه المُمارسفقد غادر محمد باماتشن وطنه من منطقة شينجيانغ في الصين على متن درّاجةٍ هوائيّةٍ متّجهاً إلى مدينة الطائف السعوديّة في مُحافظة مكّة، و قطع مسافة 8150 كيلو متراً عابراً العديد من الدول في رحلةٍ دامت 4 أشهر.
و مرّ محمد على متن درّاجته الهوائيّة في العديد من الطرقات والمسالك الوعرة حتّى دخل السعوديّة نهار الإثنين عبر جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالسعودية بحسب ما أوردته عددٌ من الصحف السعوديّة.
وكان في إستقباله لدى وصوله نادي راكبي الدرّجات الهوائيّة المحلّي وأعضاء السفارة الصينيّة.
وقد صرّح نايف الروّاس، رئيس نادي الطائف، لصحيفة "غالف نيوز" بأنّهم كانوا في طليعة من قدم لإستقبال الدرّاج الصيني، و أضاف، بأنّه يتطلّع لتتواصل النوادي الأخرى مع الدرّاج من أجل تعريفه على مدنهم السعودية.ة التي تعود إلى 1,300 سنة.